جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

تشهد النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة العلمية فاس حركية دؤوبة تهدف إلى الرفع من سقف الأداء القضائي، عبر تبني استراتيجية عمل استباقية لتقليص مدة معالجة القضايا وتصريف الملفات العالقة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين ويحقق النجاعة القضائية المنشودة.
وفي هذا السياق، تنهج النيابة العامة بمدينة فاس، تحت إشراف وكيل الملك الأستاذ محمد حبشان، خطة عمل ترتكز على التتبع الدقيق واليومي لمسارات الملفات، مع خلق قنوات تنسيق فعالة ودائمة مع كافة المتدخلين في منظومة العدالة. ويسعى هذا التوجه إلى ضمان احترام “الآجال المعقولة” كحق دستوري أصيل، وتيسير المساطر القانونية بما يخدم مصلحة المتقاضين.
تأتي هذه الدينامية تماشياً مع التوجهات الاستراتيجية لرئاسة النيابة العامة، الرامية إلى تحديث الهياكل القضائية وتكريس مبادئ الحكامة والشفافية. كما تضع هذه المجهودات تعزيز ثقة المواطن في المؤسسة القضائية كأولوية قصوى، من خلال الموازنة بين سرعة الإنجاز وضمانات المحاكمة العادلة.
وعلى المستوى التقني، ركزت النيابة العامة بفاس على استثمار آليات الرقمنة لتسريع وتيرة العمل، إلى جانب الرفع من مستوى التنسيق مع مصالح الضابطة القضائية؛ لضمان سرعة إنجاز الأبحاث التمهيدية وإحالة الملفات الجاهزة على القضاء في وقت قياسي.
ويرى مراقبون أن هذا التحول في الأداء القضائي يعكس وعياً مؤسساتياً بضرورة مواكبة التحولات المجتمعية، والاستجابة لانتظارات المواطنين في الحصول على قضاء فعال وناجع. وتظل رهانات التحديث وترسيخ القضاء القريب من هموم المتقاضين هي المحرك الأساسي لهذه الجهود، في أفق بناء منظومة قضائية تجمع بين الفعالية والعدالة.
