متابعة: ابو دنيا
أثار محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، قضية ما بات يُعرف بـ”البرلماني الشبح” بدائرة مولاي يعقوب بفاس، مسلطاً الضوء على ما وصفه بشبكة معقدة من العلاقات تحيط به وتمكّنه من الإفلات من المساءلة.
وقال الغلوسي، في تدوينة له، إنه منذ نشره تفاصيل عن هذا البرلماني توصل بعدد من الشهادات والرسائل التي تتحدث عن “تسلطه وطغيانه”، حيث وصفه بعض ضحاياه بأن الدخول معه في أي مواجهة قضائية أو إدارية يعد “مضيعة للوقت والمال”.
وكشف الغلوسي أن البرلماني المذكور يملك منتجعاً سياحياً ظل مفتوحاً خلال فترة الإغلاق الشامل بسبب جائحة كورونا، في الوقت الذي التزم فيه باقي المستثمرين بالإجراءات الاحترازية، متكبّدين خسائر كبيرة، بينما واصل منتجعه استقبال الزبائن “بكل حرية”.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن المسار المهني لهذا البرلماني يثير الكثير من علامات الاستفهام، إذ انتقل من العمل كحارس سيارات إلى واحد من أثرياء المنطقة في ظرف وجيز، مراكماً ثروة “خيالية”، مستفيداً – بحسب الغلوسي – من امتيازات خاصة وحماية بعض المسؤولين.
وأضاف رئيس جمعية حماية المال العام أن المفارقة تكمن في أن البرلماني نفسه قدّم نفسه كـ”مكافح للفساد”، واستطاع أن يوقع عدداً من المسؤولين في قضايا تتعلق بالرشوة والابتزاز، بينهم مسؤول قضائي معروف.
وتساءل الغلوسي عن الجهات التي تحمي هذا البرلماني من المتابعة القضائية، معبراً عن أمله في أن يتم فتح تحقيق شامل لتفكيك الشبكة التي يستند إليها، بدل استمرار الوضع على ما هو عليه، بما يكرّس – حسب تعبيره – “منطق الإفلات من العقاب والفساد”.
