هبة بريس – ع محياوي
وثّقت صور متداولة من الطريق الرابطة بين مدينة فاس ومنطقة حمرية بإقليم مولاي يعقوب وضعًا وصفه متابعون بـ”المقلق”، بعدما علقت حافلة للنقل الحضري كانت تؤمّن الخط الرابط بين فاس وحمرية، وسط ظروف صعبة كشفت عن هشاشة البنية التحتية الطرقية بالمنطقة بسبب الأمطار الغزيرة التي تهاطلت طيلة هذا الأسبوع.
وحسب معطيات من عين المكان، فإن الحافلة وجدت نفسها عالقة بالطريق، ما تسبب في ارتباك حركة المرور وتعطيل تنقل الركاب، في وقت عبّر فيه مواطنون عن استيائهم من تدهور وضعية الطريق وغياب شروط السلامة، خاصة أن هذا المحور يُستعمل يوميًا من طرف ساكنة المنطقة في تنقلاتهم نحو فاس.
جرافة من ضيعة مجاورة بدل آليات الجهات المختصة
وأمام ما وصفه المواطنون بـ”غياب أي تدخل رسمي في الوقت المناسب”، لم يجد المتواجدون بعين المكان حلًا سوى الاستعانة بجرافة تعود لأحد أصحاب الضيعات المجاورة، من أجل فك العالقين وإعادة الحافلة إلى مسارها، وتمكين حركة السير من العودة بشكل تدريجي.
وأثار هذا المشهد موجة من التساؤلات حول دور الجهات المسؤولة في التدخل السريع، خاصة في مثل هذه الحالات التي تتكرر بمناطق تعاني هشاشة البنية الطرقية، في ظل غياب حلول ناجعة ومستدامة.
طريق غير مؤهل.. والبنية التحتية “غائبة”
واعتبر متابعون أن الواقعة تعكس بوضوح أن البنية التحتية الطرقية بالمنطقة لا ترقى إلى مستوى حاجيات الساكنة، ولا تواكب التحولات التي تعرفها خدمات النقل الحضري، خصوصًا مع إدخال حافلات جديدة إلى الخدمة من أجل تحسين العرض.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من المواطنين عن أسفهم لكون الحافلة التي علقت بالطريق حديثة ولم يمضِ على دخولها حيز الاستغلال سوى أشهر قليلة، لتجد نفسها في وضعية تعكس تناقضًا واضحًا بين تحديث أسطول النقل واستمرار معاناة الطرق والمسالك.
أسئلة محرجة: أين تدخل الجهات المسؤولة؟
وفي ظل هذا الوضع، يطرح السكان تساؤلات ملحة حول أسباب تأخر التدخل الرسمي، وأين كانت آليات الجهات المعنية سواء على المستوى الإقليمي أو الجهوي، خاصة أن الأمر يتعلق بمرفق عمومي يمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
ويرى فاعلون محليون أن تحسين النقل لا يقتصر على توفير حافلات جديدة فقط، بل يتطلب أيضًا تأهيل الطرق والمسالك وضمان حد أدنى من السلامة والجودة، حتى لا تتحول تنقلات المواطنين إلى مغامرة يومية.
