هبة بريس- مكتب فاس
شهدت جهة فاس–مكناس خلال السنة الجارية دينامية لافتة في مجال العمل الميداني والترابي، قادها عدد من الولاة والعمال الذين بصموا على حضور قوي في الميدان، وتفاعل مباشر مع انتظارات الساكنة، في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى ترسيخ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويبرز في هذا السياق كل من عامل عمالة مكناس، وعامل إقليم مولاي يعقوب، وعامل إقليم تازة، وعامل إقليم تاونات، الذين أبانوا عن التزام فعلي بقضايا التنمية المحلية، من خلال التتبع الميداني اليومي للمشاريع، والانخراط الجاد في معالجة الإكراهات الاجتماعية والاقتصادية، مع الحرص على التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين.
وقد تميز أداؤهم بنهج مقاربة القرب، والاستجابة السريعة لانشغالات المواطنين، إلى جانب تتبع أوراش البنية التحتية، والتنمية القروية، وتأهيل المجالات الحضرية، بما يعكس فهمًا عميقًا لخصوصيات كل إقليم وتحدياته.
وفي السياق ذاته، تشكل بداية الوالي خالد آيت الطالب على رأس ولاية جهة فاس–مكناس محطة بارزة في مسار الجهة، حيث أبان منذ تعيينه عن جدية واضحة وحضور ميداني فعّال، عكس تجربة إدارية ومؤسساتية غنية راكمها من خلال تقلده لعدة مسؤوليات وطنية وازنة.
ويُعد الوالي خالد آيت الطالب من الكفاءات التي راكمت خبرة كبيرة، سواء خلال توليه وزارة الصحة أو إدارته لـ المستشفى الجامعي، إضافة إلى مسؤوليات أخرى مكنته من الإحاطة الدقيقة بتدبير الملفات الكبرى، خاصة تلك المرتبطة بالقطاع الاجتماعي والخدمات الأساسية.
هذه التجربة المتنوعة، إلى جانب الثقة المولوية السامية التي حظي بها، جعلته في مستوى تطلعات ساكنة مدينة فاس ومختلف أقاليم الجهة، خصوصًا في ظل التحديات المطروحة المرتبطة بتأهيل الخدمات العمومية، وتقليص الفوارق المجالية، وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع المهيكلة.
ويرى متتبعون للشأن الجهوي أن الانسجام الحاصل بين الولاية والعمالات يشكل رافعة حقيقية لتنزيل السياسات العمومية على المستوى الترابي، ويعكس مرحلة جديدة قوامها الجدية، والعمل الميداني، والإنصات الفعلي لنبض المواطنين.
وفي ظل هذه المؤشرات الإيجابية، تترسخ الآمال في أن تشهد جهة فاس–مكناس مزيدًا من الدينامية التنموية، بقيادة مسؤولة تراهن على القرب بتتبعهم للتعليمات المولوية السامية، والكفاءة، وحسن التدبير، خدمة للصالح العام وتحقيقًا للتنمية المنشودة.
