جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

شهد إقليم تاونات خلال الأيام الأخيرة تساقطات مطرية غزيرة استدعت استنفارًا واسعًا لمختلف السلطات الإقليمية والمحلية، التي سارعت، بتنسيق مع المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل، إلى تنفيذ تدخلات ميدانية مكثفة لفك العزلة عن الساكنة وتأمين المسالك الطرقية المتضررة، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية.
وفي هذا السياق، جرى تسخير إمكانيات لوجستيكية وبشرية مهمة لفتح المسالك الجبلية التي تضررت بفعل غزارة الأمطار، خاصة على مستوى جماعة تمضيت، التي عرفت ارتفاعًا ملحوظًا في منسوب التساقطات. وقد استدعت هذه الوضعية تدخلات عاجلة لتأمين حركة السير والحفاظ على سلامة مستعملي الطريق.
وبدوار الكدية التابع لجماعة تمضيت، باشرت الفرق الميدانية منذ الساعات الأولى من اليوم أشغال فتح الطريق الجهوية الرابطة بين جماعتي تمضيت وتيناست بإقليم تازة، مرورًا بمشيخة الكدية وسد أسفالو. وتهدف هذه التدخلات إلى ضمان تنقل المواطنين وتيسير وصولهم إلى الخدمات الضرورية، خاصة في ظل الظروف الجوية الصعبة والانخفاض المسجل في درجات الحرارة.
وفي إطار المقاربة الاستباقية، أطلقت السلطات المحلية بقيادة تمضيت حملة تحسيسية لفائدة الساكنة، مباشرة بعد صدور نشرة إنذارية من مستوى يقظة برتقالي عن المديرية العامة للأرصاد الجوية. وشارك في هذه الحملة عناصر من القوات المساعدة وأعوان السلطة، حيث تم حث المواطنين على توخي الحيطة والحذر وتفادي التنقلات غير الضرورية خلال فترات التساقطات المطرية القوية.
وبالتوازي مع ذلك، واصلت السلطات الإقليمية تدخلاتها بعدد من المسالك الطرقية التي تضررت جراء تزايد حدة الأمطار، مع تعزيز فرق التدخل بالآليات الثقيلة والتجهيزات الضرورية، وذلك بهدف تأمين حركة التنقل وحماية الأرواح والممتلكات.

وتندرج هذه العمليات ضمن خطة استباقية شاملة يشرف عليها عامل إقليم تاونات، تقوم على التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، من ضمنهم مصالح التجهيز والنقل، الوقاية المدنية، الجماعات الترابية، والدرك الملكي.
وأكدت السلطات المحلية أن التعبئة الميدانية ستظل متواصلة إلى حين تحسن الأحوال الجوية، مشددة على أن عمليات فتح وتأمين المسالك الطرقية ستستمر بوتيرة منتظمة، حرصًا على سلامة الساكنة وضمان السير العادي للحياة اليومية بالمناطق الجبلية المتضررة.
