كان طلبة المدرسة العليا للأساتذة بفاس، أمس الإثنين، على موعد مع ندوة علمية سلطت الضوء على الأسس التاريخية والقانونية لمغربية الصحراء، نشطها أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية أكدال الرباط، الجيلالي العدناني.
وأبرز الأستاذ العدناني، بالمناسبة، أن مغربية الصحراء تعد حقيقة تاريخية وقانونية راسخة وثابتة، بحسب مجموعة من الوثائق والمصادر الرسمية المغربية والأجنبية.
وأضاف الأكاديمي أن أبرز الأسس التاريخية التي تؤكد مغربية الصحراء تتمثل في الروابط التاريخية بين الصحراء والمغرب، على اعتبار أنها كانت، قبل الاستعمار الإسباني/الفرنسي، ضمن نطاق النفوذ السياسي للج هاز السلطاني المغربي.
وتابع الباحث، في السياق ذاته، أن الصحراء لم تكن “منطقة منفصلة” عن المغرب بل شكلت جزءا من تكوينه الجغرافي والسياسي التاريخي، وكانت فعليا تحت نفوذ الدولة المغربية.
وأشار الأستاذ العدناني إلى أن القبائل الصحراوية كانت تعترف، بحسب مجموعة من المستندات والوثائق التاريخية، بسلطة السلاطين المغاربة، وذلك عبر رابط “البيعة” أو روابط ولاء بالمركز السلطاني، وهو ما يساهم في ترسيخ فكرة الانتماء التاريخي للصحراء للمغرب.
كما نوه بالدور الهام للقبائل الصحراوية والزوايا منذ عقود طويلة في مقاومة الاستعمار الإسباني والفرنسي والدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.
ولم يفت الأكاديمي التنويه بالقرار الأممي رقم 2797 الذي كرس بشكل واضح سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، على ضوء المعاهدات الدولية والوثائق التاريخية الثابتة.
من جهته، أكد مدير المدرسة العليا للأساتذة بفاس، علي أحيتوف، الأهمية الكبيرة لهذه الندوة التي تشكل مناسبة لإطلاع الطلبة على جديد قضية الصحراء المغربية في ضوء قرار مجلس الامن رقم 2797 حول الصحراء المغربية.
وشدد أحيتوف على أهمية تعريف طلبة المؤسسة بالأسس التاريخية والقانونية لقضية الصحراء المغربية في ضوء مجموعة من المعاهدات والوثاق التاريخية، حتى يتمكنوا مستقبلا من الترافع حول هذه القضية.
وتميز هذا اللقاء بتفاعل كبير للطلبة مع العرض المقدم، حيث طرحوا جملة من التساؤلات والاستفسارات حول السياق التاريخي والقانوني لقضية الصحراء، والمكتسبات التي حققها المغرب في قضية وحدته الترابية.
وتندرج هذه الندوة ضمن سلسلة الندوات التي تنظمها المدرسة العليا للأساتذة لتسليط الضوء على مستجدات قضية الصحراء المغربية، باستضافة ثلة من الأكاديميين والباحثين.
