خلال الآونة الأخيرة، عاشت عدة مدن وأحياء بجهة فاس-مكناس سلسلة من الأعطال والانقطاعات المفاجئة في خدمات الماء والكهرباء، ما أثار استياءً واسعاً في صفوف الساكنة. تفاقم الوضع بعد تولي الشركة الجهوية متعددة الخدمات تدبير القطاع، حيث تزامنت هذه الأعطاب مع شكاوى متكررة حول تراجع جودة الخدمات.
لم يكن الأمر مقتصراً على الأعطال فحسب، بل تعالت أيضاً أصوات المواطنين بخصوص الزيادات المفاجئة والكبيرة في فواتير الاستهلاك، والتي لاحظها سكان أحياء مختلفة دون تفسير رسمي واضح من طرف الشركة. ورغم الإعلان أحياناً عن بعض الانقطاعات المبرمجة، يبقى الإشكال الأساسي هو الأعطال المفاجئة والمتكررة. وتجدر الإشارة إلى أنه بالنسبة لانقطاع الماء الذي وقع مؤخرا فقد أشعرت الشركة، ولو متأخرة، وحملت المسؤولية للشركة المنتجة التي أقرت بذلك، أما بالنسبة للكهرباء فما يزال مشكل الانقطاع متواصلاً، إلى جانب استمرار ارتفاع الفواتير بشكل يثير القلق للمواطنين.
هذا الوضع دفع الساكنة وممثلي المجتمع المدني إلى المطالبة بضرورة فتح تحقيق رسمي وشامل، للكشف عن حقيقة هذه الانقطاعات والزيادات (غير المبررة) في الفواتير، وذلك بالنظر لكون الأمر يتعلق بمادتين حيويتين تؤثران بشكل مباشر على الحياة اليومية والأمن الاجتماعي للأسر.
وفي انتظار تبريرات مقعنة وواضحة من طرف الشركة، يبقى الرهان على تدخل عاجل وفوري من الجهات المعنية من أجل حماية حقوق المواطنين وتطوير جودة الخدمات تماشياً مع تطلعات الساكنة المتزايدة ومبدأ الشفافية والمحاسبة في التدبير العمومي.
وتؤكد جريدة “فاس نيوز” متابعتها للموضوع عن كثب، في انتظار إجابات رسمية من الشركة حول هذه الأحداث المثيرة للجدل.
عن موقع: فاس نيوز
