جريدة العاصمة
وجهت النائبة البرلمانية عن جبهة القوى الديمقراطية، ريم شباط، سؤالاً كتابيًا لى وزير الداخلية، توضح فيه تزايد شكايات المواطنين والمواطنات في جهة فاس-مكناس بخصوص خدمات الشركة الجهوية متعددة الخدمات، ما خلف موجة غضب واستياء عارمة اجتاحت مدن فاس ومكناس ومولاي يعقوب وأقاليم أخرى، بسبب ما وصفته الساكنة بـ “ارتفاع غير مبرر ومبالغ فيه” في فواتير استهلاك الماء والكهرباء، بالتزامن مع انقطاعات متكررة ومفاجئة في خدمة الماء الصالح للشرب منذ بدء الشركة الجديدة لمهامها.
الارتفاع المثير للجدل في قيمة الفواتير، والذي تجاوز في بعض الحالات 150 درهمًا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، يضع مصداقية الشركة في مرمى الانتقادات، وأشارت النائبة البرلمانية ريم شباط إلى أن هذا التضخم المفاجئ لا يستند إلى أي زيادة رسمية في التسعيرة المعتمدة، مما يفاقم العبء المالي على الأسر، وخصوصًا الفئات الفقيرة ومحدودة الدخل، هذا التناقض الصارخ بين الارتفاع في الفواتير وثبات الأسعار، بالإضافة إلى تزامنها مع مشكلة انقطاعات الماء، يشير إلى وجود خلل هيكلي في تدبير الشركة للقطاع، مما يهدد الحق الأساسي للمواطنين في الحصول على خدمات عمومية جيدة ومستمرة بأسعار معقولة.
وفي ختام سؤالها، طالبت ريم شباط الوزير عن الإجراءات الفورية التي اتخذتها الوزارة لمراجعة وتصحيح الفواتير المرتفعة بشكل غير منطقي، وتوضيح أسباب هذا التزايد المفاجئ لساكنة الجهة، كما دعت إلى الكشف عن التدابير المزمع اتخاذها لضمان الشفافية الكاملة في احتساب الفواتير، وحماية المستهلكين من أي استغلال محتمل، والعمل على تفادي تكرار مثل هذه الزيادات غير المبررة مستقبلًا.

