متابعة : هيام بحراوي
يشهد إقليم الحاجب حالة استنفار صحي بعد تسجيل إصابات مؤكدة بداء(leptospirose) ليبتوسبيروز (البريميات)، وهو مرض بكتيري خطير ينتقل أساسا عبر القوارض والمياه الملوثة.
وبحسب مصادر صحية، فقد تم نقل عدد من المرضى إلى كل من المستشفى الاقليمي مولاي الحسن بالحاجب و المركز الإستشفائي بفاس و حالات أخرى حرجة تم نقلها إلى مصلحة الإنعاش بمستشفى محمد الخامس بمكناس، نظرا لغياب مصلحة مماثلة بإقليم الحاجب.
غير أن هذا الحل المؤقت تضيف ذات المصادر، يكشف بدوره هشاشة العرض الصحي بالجهة، إذ لا يتوفر مكناس سوى على طبيبين في تخصص الإنعاش والتخدير، ما يطرح تساؤلات عميقة حول قدرة المنظومة الصحية على مواجهة أي طارئ وبائي.
السلطات الصحية، ربطت ظهور المرض بانتشار القوارض، التي تسببت أيضا في إغلاق عدد من العيون المائية بالإقليم، وعي عين خادم وعين المدني، بعد التأكد من تلوثها بالمرض، في محاولة للحد من خطر انتشاره.
وفي هذا الصدد ، أكد المندوب الإقليمي للصحة بالحاجب ، في تصريح صحفي، أنه في اطار التتبع الصحي الذي تقوم به المديرية الجهوية للصحة، تم رصد مرضى يرقدون في المستشفى الإقليمي مولاي الحسن بالحاجب ، مصابين بداء ” البريميات” ، وهذا المرض يضيف يكون نتيجة عدوى يسببها بول الفئران ، حيث أكد المتحدث استشفاء الحالات المصابة .
وقد أكد المتحدث، أنه بعد إجراء التحاليل المخبرية في كل من ” عين خادم “و عين المدني”، تبين للجنة المشرفة، أنها ملوثة ببكتريا “ليبتوسبيروز” وهي غير صالحة للاستعمال البشري، موضحا أنه تم إخبار كل من المديرية الجهوية للصحة والسلطات المحلية وجميع المعنيين، لإتخاذ الإجراءات اللازمة لمكافحة المرض والحفاظ على سلامة زوار الحاجب وسكانه.
من جهة ثانية، و إلى حدود اليوم، تؤكد مصادر صحية، لم تصدر المديرية الجهوية للصحة لجهة فاس–مكناس ولا وزارة الصحة المركزية أي بلاغ رسمي يوضح عدد الإصابات، و أسباب تفشي المرض، أو الإجراءات المتخذة لحماية السكان، وهو ما يثير قلق الساكنة ويغذي الشائعات.
ذات المصادر ، أكدت أن مصالح وزارة الصحة والحماية الإجتماعية، وضعت تقريرا كارثيا عن الوضع بالمنطقة، وهو الذي تقول كان سببا وراء اتخاذ قرار حظر استعمال مياه العيون بالحاجب وتعليق يافطات مكتوبة باللغة العربية بالقرب من العيون لتنبيه المواطنين الى مخاطر استعمالها.
أمام هذا الوضع، يطالب فاعلون محليون ومتابعون للشأن الصحي بإيفاد لجنة وزارية مختصة بالأوبئة للوقوف على الحالة ميدانيا وإعلان حصيلة دقيقة للوفيات والإصابات تفاديا لأي تضليل مع إطلاق حملة عاجلة لمحاربة القوارض وتطهير الموارد المائية وتعزيز الموارد البشرية الطبية خاصة أطباء الإنعاش بمكناس والحاجب وتنظيم حملات تحسيسية للسكان حول سبل الوقاية من المرض.
الجدير بالذكر أن داء ليبتوسبيروز قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تشمل الفشل الكلوي والتهاب السحايا والنزيف الداخلي، وقد يكون مميتا إذا لم يتم تشخيصه وعلاجه في الوقت المناسب بالمضادات الحيوية.
يشار أن داء ليبتوسبيروز هو مرض تعفني ينتج عن بكتيريا تستضيفها حيوانات برية وأليفة) الفئران (…وتفرزها في بولها. البريميات من الأمراض الحيوانية التي تنتقل بسهولة من الحيوان إلى الإنسان. وهو من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، إذ تنتقل البكتيريا عبر بول القوارض لتصل إلى المياه والتربة.
وينتقل مرض البريميات عبر الاتصال المباشر أو الغير مباشر مع بول أو أنسجة الحيوانات المصابة؛بالمياه أو الأرض أو النباتات الملوثة؛خلال الأنشطة المائية) الصيد، السباحة (… في المياه الملوثة؛في حالة جروح جلدية معرضة للبكتريا؛استعمال المعلبات الملوثة بالبكتريا؛ابتلاع قطيرات من سائل ملوث بالبكتريا.
