الحاجب – في تطور خطير يهدد السلامة الغذائية والصحة العامة بإقليم الحاجب، كشفت منشورات صفحات محلية على مواقع التواصل الاجتماعي عن مشكلتين هيكليتين تتطلبان تدخلاً عاجلاً من السلطات المحلية.
حسب ما استقته “فاس نيوز” من هذه المنشورات، تعاني جماعة الحاجب من مشكلتين ملحتين تشكلان تهديداً حقيقياً لصحة وسلامة المواطنين، تتمثلان في انتشار ظاهرة نقل اللحوم في ظروف غير صحية، وشغور منصب طبيب المكتب الصحي منذ فترة طويلة.
لا يمكن لزائر أسواق الحاجب أو مراقب شوارعه إلا أن يتفاجأ بالطريقة التي تُنقل بها اللحوم الحمراء، حيث يتم نقل أطنان منها بشكل عشوائي ومتهور على دراجات ثلاثية العجلات المكشوفة، بدلاً من استخدام شاحنات مبردة مخصصة.
هذه العربات التي تفتقر لأدنى معايير السلامة، تترك اللحوم عرضة لأشعة الشمس الحارقة، والغبار، والحشرات، وحتى التلوث الناتج عن غازات السيارات، مما يجعلها بيئة خصبة لنمو البكتيريا والجراثيم.
وتعتبر هذه الممارسات غير المسؤولة تهديداً مباشراً للصحة العامة، فضلاً عن كونها خرقاً واضحاً للقوانين والأنظمة المعمول بها في مجال السلامة الغذائية، مما يطرح تساؤلات جدية حول دور جهات المراقبة المختصة.
في المقابل، يزداد الوضع تعقيداً بسبب استمرار شغور منصب طبيب المكتب الصحي، الذي يعتبر العين الساهرة على صحة المواطنين وسلامتهم الغذائية، والمسؤول الأول عن مراقبة جودة الأغذية، والإشراف على عمليات الذبح، وإصدار التراخيص الصحية.
وبغياب طبيب مختص، يتحول المكتب الصحي إلى مجرد هيكل إداري فارغ من محتواه، وتتفاقم معه كل المشاكل الصحية والبيئية، مما يشجع على انتشار الفوضى، ويضعف آليات المراقبة، ويزيد من مخاطر الأمراض المنقولة عبر الأغذية الفاسدة.
إن هاتين المشكلتين، اللتين تعتبران وجهين لعملة واحدة من الإهمال والتقصير، تستدعيان تدخلاً فورياً وحازماً من عامل صاحب الجلالة على إقليم الحاجب، لضمان سلامة المواطنين وحمايتهم من أي خطر قد يهدد صحتهم.
ويؤكد مهتمون بالشأن المحلي أن تدخل العامل بات أمراً مستعجلاً لإنهاء فوضى نقل اللحوم العشوائي، وتفعيل دور المكتب الصحي من خلال تعيين طبيب مختص، مؤكدين أن صحة المواطنين وسلامتهم ليست قضية قابلة للتأجيل، بل هي أولوية قصوى يجب أن توضع على رأس قائمة اهتمامات المسؤولين.
عن موقع: فاس نيوز
