24 ساعة-متابعة
دعا “منتدى كفاءات إقليم تاوناتت” إلى تفعيل العدالة المجالية والوفاء بالالتزامات التنموية تجاه الإقليم. واستلهم المنتدى دعوته من التوجيهات الملكية، مستحضرا بشكل خاص الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش لسنة 2025، والذي شدد فيه الملك محمد السادس على أنه “لا مكان اليوم ولا غدا لمغرب بسرعتين: مغرب مزدهر ومندمج، وآخر يعاني من الهشاشة والتهميش”.
وفي هذا السياق، عبر المنتدى، عبر بيان، عن قلقه من استمرار التفاوتات التنموية والخصاص الذي يطال الإقليم رغم ما يمتلكه من مؤهلات.
قدم المنتدى تشخيصا دقيقا للوضع التنموي في الإقليم، مستندا إلى معطيات رسمية. فقد أشار إلى أن نسبة الفقر متعدد الأبعاد في بعض المناطق الجبلية، بما فيها تاونات، تتجاوز 14%، وهو رقم يفوق بكثير المعدل الوطني البالغ 6.8%. كما لفت البيان الانتباه إلى أن أكثر من 35% من سكان الجبال يعانون من صعوبة في الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية.
وسجل المنتدى خصاصا مهولا في الخدمات الصحية، حيث يتذيل الإقليم الترتيب الوطني بعدد منخفض جدًا من الأسرة والأطباء والممرضين لكل 10 آلاف نسمة.
وحذر المنتدى من أن الهدر المدرسي وصل إلى مستويات خطيرة، وأن النزوح القسري نحو المدن الكبرى مستمر بسبب غياب فرص الشغل والبنية التحتية الملائمة.
طالب المنتدى في نص البيان، بتسريع إنجاز البنيات التحتية الأساسية مثل الطرق السريعة والوطنية، والقناطر والسدود.
كما دعا إلى تسريع بناء نواة جامعية بالإقليم، وإيلاء اهتمام أكبر بالصحة العمومية عبر تعزيز المستشفى الإقليمي بالأطباء والموارد البشرية الكافية.
وشملت المطالب أيضا إيجاد حلول عاجلة لأزمة العطش، رغم تواجد سبعة سدود بالإقليم، وإطلاق مشاريع تنموية مهيكلة ومستدامة، بما في ذلك بناء حي صناعي لتشجيع الاستثمار وخلق فرص الشغل.
وطالب المنتدى بإرساء عدالة مجالية حقيقية، وتفعيل الديمقراطية التشاركية، وتقييم السياسات العمومية، مع تطبيق مبدأ “التمييز الإيجابي” لصالح المناطق الجبلية والمهمشة.

