بعد حالة الرعب التي عاشها مطار فاس- سايس الدولي منتصف شهر أبريل الماضي، عقب سقوط الطائرة المدنية الصغيرة من طراز 800 والحاملة للترقيم الدولي CN-TKC، تابعة لشركة Air Océan، والتي التطمت بالأرض بسبب عطب تقني بمحاذاة نفس المطار على الضيعات الفلاحية المحيطة به والتابعة لجماعة مولاي الطيب بأحواز مدينة فاس، حيث لم يخلف الحادث حينها أية خسائر في الأرواح، نفس السيناريو عاشه المطار هذا اليوم الإثنين لكن هذه المرة وقع مصرع راكبين ينتميان للقوات المسلحة الملكية كانوا على متن الطائرة العسكرية.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها”الميادين” فإن الأمر يتعلق بطائرة تدريب عسكرية من نوع “ألفا جيت” تابعة للقوات الملكية الجوية، حيث أقلعت الطائرة المنكوبة من القاعدة العسكرية الجوية بمدينة مكناس، وذلك لإجراء مهمة تدريبية، قبل أن يقرر طاقمها الهبوط بمطار سايس-فاس، حيث كانت عملية الهبوط محيطة بمخاطر قد تكون ناتجة عن خلل أو عطب تقني، انتهى بسقوط الطائرة ما أسفر عن وفاة ضابطين كانا بمقصورة القيادة، أحدهما برتبة رائد والآخر برتبة نقيب.

وزادت نفس المصادر بأن الواقعة وقعت وفق معطيات تم استخراجها من المعدات الرقمية والرقابة التابعة لمطار فاس الدولي، في تمام الساعة الثامنة و ثمانية وأربعين دقيقة من صباح هذا اليوم الإثنين(08:48)، حيث ما تزال ظروف وملابسات حادث تحطم الطائرة العسكرية التابعة للقوات الملكية الجوية، غامضة في انتظار نتائج الأبحاث التي فتحها مكتب التحقيقات وتحليل حوادث الطيران التابع لوزارة النقل واللوجستيك المغربية، وذلك بتنسيق مع القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية لكشف ملابسات هذا الحادث، والذي كان سيكتسي طابعا أكثر خطورة لو وقع هذا السقوط داخل مدارج المطار بالتزامن مع وجود طائرات عليه سواء تلك المغادرة أو الوافدة على نفس المطار، مما كان سيتسبب في كارثة حقيقية، ذلك أن الأقدار كانت لطيفة بسقوط الطائرة العسكرية خارج مدارج المطار.
