جريدة العاصمة
يبرز إقليم تاونات، الذي طالما ارتبط في الأذهان بالتحديات التنموية، اليوم كنموذج للمبادرة والجهود الكبيرة لجلب المشاريع الكبرى،فبفضل الترافع المستمر والعمل الدؤوب لنائبي رئيس جهة فاس-مكناس، يونس الرفيق وعبد الحق أبو سالم، أبناء الإقليم، يشهد هذا الجزء من الجهة حراكًا تنمويًا ، يؤكد التزامهما الراسخ بتحقيق نهضة شاملة ومستدامة لمسقط رأسهما.
لم تكن جهود الرفيق وأبو سالم مجرد مبادرات عابرة، بل تجسدت في إنجازات ملموسة، كان آخرها ضمان حصول إقليم تاونات على الحصة الأكبر من حافلات النقل المدرسي على مستوى جهة فاس-مكناس، بواقع 32 حافلة، هذه المبادرة، التي تستهدف بشكل مباشر تعزيز فرص التحصيل الدراسي لأبناء الإقليم، تأتي في صميم الأولويات التنموية، وتؤكد حرص النائبين على توفير الظروف الملائمة للتعليم، وتقليص الفوارق المجالية في هذا القطاع الحيوي.
وبعيدًا عن قطاع التعليم، امتدت جهود النائبين لتشمل البنية التحتية الطرقية، التي تُعد عصب التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الإقليم، و تم الترافع بنجاح والمصادقة على مشاريع طرقية كبرى كان آخرها شراكة بين مجلس الجهة ووزارة التجهيز وعمالة تاونات، بغلاف مالي يقدر بـ 70 مليون درهم، هذه الاستثمارات وغيرها ستُسهم بشكل مهم في فك العزلة عن عدد من المناطق، وتحسين الربط الطرقي، مما سيعزز حركة التجارة والاستثمار، ويسهل ولوج الساكنة للخدمات الأساسية.
ولم يغفل الرفيق وأبو سالم عن أحد أهم التحديات التي تواجه الإقليم والمملكة ككل، وهو تحدي الماء، ففي إطار أهداف الإستراتيجية الوطنية للماء، وخاصة ما يتعلق بالماء الشروب وماء السقي، كان للنائبين دور محوري في المصادقة على اتفاقية تقدر قيمتها بحوالي 10.442 مليون درهم على مستوى الجهة، هذه الاتفاقية، التي وُقع عليها رؤساء جهات المملكة أمام رئيس الحكومة في لقاء طنجة، ستُمكن إقليم تاونات من الاستفادة من حصة كبيرة تضمن له توفير الموارد المائية الضرورية، سواء للاستهلاك اليومي أو لدعم النشاط الفلاحي الذي يُعد الركيزة الأساسية لاقتصاد الإقليم.
و بمجهودات يونس الرفيق و عبد الحق أبو سالم عرف إقليم تاونات تنزيل و إنجاز مجموعة من ملاعب القرب في حدث غير مسبوق بالإقليم بشراكة مع الجهة و هو ما خلق متنفسا مهما للطاقات الرياضية من الأطفال و الشباب، مما شجع على الإنخراط في مشاريع التنمية الرياضية بالإقليم، كما لا ننسى إستفادة مجموعة من مراكز الإقليم من مشاريع pdr من خلال تهيئة الطرق بمراكز جماعات الإقليم.
إن الدور المحوري الذي يضطلع به يونس الرفيق وعبد الحق أبو سالم في مجلس جهة فاس-مكناس، يعكس نموذجًا جيدا في التزام المسؤولين المحليين تجاه الترافع من أجل تنمية اقاليمهم، فمن خلال الترافع المستمر، وجلب المشاريع التنموية، وربط الشراكات الاستراتيجية، يضع النائبان إقليم تاونات على مسار تنموي مهم، مُجددين الأمل في مستقبل أفضل لأبنائه، ومؤكدين أن الإرادة الصادقة هي مفتاح التغيير والازدهار.

