جريدة العاصمة
أثار استخدام نواب رئيس غرفة الصناعة التقليدية بجهة فاس-مكناس لسيارات الغرفة خارج أوقات العمل الرسمية وفي العطل جدلاً واسعاً واستنكاراً شديداً في أوساط الحرفيين والمهنيين بالجهة. وتتوالى الاتهامات بتبديد المال العام وخرق المذكرات الصادرة عن وزارة الداخلية بشأن استخدام سيارات الدولة، مما يضع هذه الممارسات تحت المجهر.
تأتي هذه التنديدات مدعومة بأدلة ملموسة، حيث تم رصد إحدى سيارات الغرفة مركونة في ساعة مبكرة من صباح يوم الأحد الموافق 29 يونيو 2025، وتحديداً عند الساعة الثالثة فجراً، أمام منزل نائب رئيس الغرفة بتجزئة بوعياد بمنطقة الطاهريين بصهريج كناوة بمقاطعة جنان الورد بفاس، مما يثير تساؤلات حول مدى الالتزام بضرورة إيداع سيارات الدولة في المرآب المخصص لها بغرفة الصناعة التقليدية بعد انتهاء ساعات العمل الرسمية، كما وثق مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي سيارة تابعة للغرفة في نفس اليوم وهي تتجول في حي البطحاء صباح الأحد، ما يعمق الشكوك حول سوء استغلال الممتلكات العامة والتجاوز و الضرب بعرض الحائط قرارات وزارة الداخلية بشأن استعمال سيارات الدولة.
وفي ظل هذه التجاوزات والخروقات، دعت فعاليات مدنية وحقوقية إلى ضرورة فتح تحقيق فوري ومحاسبة المسؤولين عن هذه الأفعال. وطالبت هذه الجهات وزارة الداخلية بالتدخل لوقف ما وصفته بـ”نزيف تبديد المال العام”، كما وجهت نداءً صريحاً إلى رئيس الغرفة، الناجي الفخاري، لوضع حد لهذه الممارسات غير المسؤولة من قبل نوابه، والعمل على حماية ممتلكات الغرفة والحفاظ على المال العام من أي شكل من أشكال التسيب.
يذكر أن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت قام بتوجيه دورية إلى جميع ولاة الجهات وعمال العمالات وعمالات المقاطعات وأقاليم المملكة، بشأن استعمال سيارات الدولة والجماعات الترابية والجهات والغرف المهنية خارج أوقات العمل الرسمية وفي أيام العطل.

