يبدو أن كابوس قطاع النظافة يواصل قضه لمضجع عمدة فاس من حزب “الأحرار”، عبد السلام البقالي، حيث وجد نفسه هذا اليوم الأربعاء خلال الجلسة الثانية لدورة أكتوبر المفتوحة، والتي تزامنت مع احتجاجات عمال النظافة، أمام سيل من الانتقادات الموجهة إليه من قبل المعارضة والتي انضم إليها فرق من أغلبيته خصوصا من حليفيه حزبي “الاستقلال” و “الأصالة والمعاصرة”.
و في هذا السياق انتقدت بقوة، رئيسة فريق حزب “الاستقلال”، حليمة الزومي ما اعتبرته “تماطل” شركة “ميكومار”و التي حصلت مؤخرا على صفقة تدبير قطاع النظافة بمقاطعات أكدال، سايس زواغة والمرنيين، في صرف مستحقات عمال النظافة والذين سبق لهم بأن اشتغلوا لفائدة نفس الشركة خلال حصولها قبل انتهاء مدة عقد شركة زميلة لها على صفقة تفاوضية مدتها ثلاث أشهر، حيثتسلمت الشركة المملوكة لعائلة مؤسسها المتوفي”صهيون”، مبلغا ماليا مسبقا من جماعة فاس، قدره 5 مليون درهم من إجمالي مبلغ الصفقة المحددة في 1 مليار و 600 مليون سنتيما، لكن المبلغ لم يصل إلى أجور العمال، وفق ما كشفت عنه رئيسة فريق حزب الاستقلال، والتي حملت مسؤولية ذلك للعمدة و الشركة معا، فيما طالبت مجلس جماعة فاس و مسؤوليه ومستشاريه للوقوف بصف العمال، والتضامن معهم حتى تمكينهم من أجورهم المستحقة.
و على نفس الخطى سار محمد السليماني رئيس مقاطعة “أكدال” من حزب الأصالة والمعاصرة، والذي تحدث باسم فريق مستشاري حزبه بجماعة فاس، حيث حمل هو الآخر للرئيس من حزب “الأحرار”، عبد السلام البقالي، مسؤولية “الضربات” التي يتلقاها التحالف المدبر لشؤون الجماعة، كما قال.
وطالب نفس المستشار المحسوب على الأغلبية ، من رئيس جماعة فاس، تفادي أخطاء عدم إخبار المستشارين و رؤساء الفرق بكل المستجدات و “المطبات”، والحيلولة دون حدوث المواقف المحرجة التي “يغرق” فيها هو كرئيس و من خلاله تحالف أغلبيته، حيث كشف السليماني عن لجوء شركة “ميكومار” إلى توجيه ما حصلت عليه من تسبيق مالي على حساب الشركة، إلى تسوية مستحقات مالية كانت عليها لفائدة متعاملين معها، وهو ما رد عليه “عمدة” فاس بنبرة غاضبة متهما زميله رئيسة مقاطعة”أكدال” من “البام، إذ اتهمه في المقابل بلجوئه هو الآخر إلى تسوية مشاكل مقاطعته “بالكثمان” وبدون إخبار أغلبيته بالمقاطعة أو معارضيه على حد سواء، فيما يطالب رئيس جماعة فاس القيام بعكس ذلك، بتعبير “عمدة” فاس التجمعي.
من جهتها وجدت فرق المعارضة، في هذه الخبطة العشواء التي غرق في مستنقعها رئيس جماعة فاس و أغلبيته ضمن التحالف الرباعي (الأحرار و الاستقلال والبام و الاتحاد الاشتراكي)، مناسبة للضغط على جرح فشل ملف التدبير المفوض لقطاعة النظافة في أول امتحان يجابهه، عقب مرور أسابيع قليلة عن عملية التمرير الصعب لمسطرة المصادقة على عقدي الشركتين الفائزتين بصفقتي “زبل فاس”، حيث عمد حينها رئيس الجماعة، منتشيا بالشركتين الجديدتين خصوصا “ميكومار”، إلى تبشير سكان فاس بمعهد وردي ينتظرهم في قطاع نظافة مدينتهم مع هذه الشركة”الكبيرة “و “المهنية” كما وصفها حينها، لكنه مع الأسف لم تسعفه الأيام مزيدا من الوقت لينتشي بفرحته قبل أن يستيقظ على “كوابيس” باتت تصوب إليه بين الفينة والأخرى، معلنة عن تحول الكلام الوردي إلى “زفت”، وفق تعبير أحد المعلقين.
((تفاصيل أكثر تجدونها بالصوت والصورة ضمن الفيديو المرفق بهذا المقال))
