هيام بحراوي
حققت جهة فاس-مكناس إنجازا وطنيا جديدا في مجال التبرع بالدم، بعدما سجلت أعلى معدل على الصعيد الوطني، متجاوزة عتبة 1000 كيس دم في نهاية الأسبوع الماضي، وفق معطيات رسمية صادرة عن الوكالة المغربية للدم ومشتقاتها.
ويعد هذا الرقم دليلا واضحا على الوعي المتزايد لدى ساكنة الجهة بأهمية التبرع بالدم، وعلى الروح التضامنية والإنسانية العالية التي تميز المجتمع الفاسي-المكناسي، خاصة في ظل الطلب المتزايد على الدم ومشتقاته لإنقاذ حياة المرضى.
وأفادت مصادر طبية أن هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا التضحيات الجسام للأطر الصحية العاملة في مراكز التبرع، وجهودها المستمرة في تعبئة المواطنين وتحسيسهم بأهمية المساهمة في إنقاذ الأرواح.
كما يعكس هذا الإنجاز نجاعة الاستراتيجية الوطنية للوكالة المغربية للدم ومشتقاتها، التي تروم تأمين مخزون آمن ومستدام من الدم على مستوى جميع جهات المملكة، عبر حملات تحسيسية ودعم لوجستي ومقاربة تشاركية تشمل مختلف الفاعلين.
ويبرز هذا الأداء المتميز مكانة جهة فاس-مكناس كأحد الأقطاب المرجعية في مجال العمل الإنساني والصحي، حيث تشهد مراكز التحاق المتبرعين بالدم توافدًا مستمرًا، يعكس مستوى الوعي المتنامي بأهمية هذه المبادرة النبيلة.
وأكد مهنيون في القطاع الصحي أن هذه الدينامية غير المسبوقة تسهم بشكل مباشر في تلبية احتياجات آلاف المرضى، خصوصًا في أقسام المستعجلات والجراحة وعلاج السرطان، حيث يُعد توفر الدم عنصرًا حاسمًا في إنقاذ الأرواح.
ولا يخفي المراقبون أن الفضل الكبير في هذا الإنجاز يعود إلى الأطر الصحية بالجهة، التي تشتغل بتفان رغم الضغط الكبير، مبرزة قيم المسؤولية والمواطنة التي تميز مهنيي القطاع الصحي بالمملكة.
