جريدة العاصمة
تُواجه قيادة حزب الأصالة والمعاصرة بجهة فاس-مكناس إشكالات داخلية بمجموعة من الأقاليم بالجهة، حيث تهيمن حالة من الخلافات العميقة في صفوف مسؤوليه ومنتخبيه ومناضليه على حد سواء، وكشفت مصادر مطلعة أن موجة الغضب تصاعدت بشكل حاد مؤخراً، وذلك على إثر تداول أنباء عن إقصاء وشيك لعدد من الوجوه البارزة من قوائم الترشح للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ويعود هذا القرار، بحسب المصادر، إلى تقارير رفعتها القيادة المركزية للحزب، تتناول تقييماً لأداء هؤلاء المسؤولين وطريقة عملهم، بالإضافة إلى مراجعة شاملة لمدى احترامهم لضوابط تعدد المناصب الانتدابية.
ويتركز جزء من هذا التوتر حول حالة برلمانية بالجهة، بات مستقبلها السياسي على المحك، إذ أفادت مصادر خاصة أن هذه البرلمانية تسعى بجهد كبير لضمان إعادة ترشيحها، على الرغم من أن فوزها في الانتخابات الماضية جاء بفارق ضئيل، حيث كانت “آخر ناجحة” في دائرتها الانتخابية، وقد تضاعفت “هيستيريا” هذه المساعي بعدما تسربت معلومات تفيد بدخول منافس قوي ومرشح “من العيار الثقيل” قد يفقدها مقعدها الإنتخابي، مما يُهدد بشكل مباشر فرصها في البقاء ضمن المشهد الانتخابي.
وقد انعكست هذه التطورات الداخلية بشكل مباشر على منصات التواصل الاجتماعي، مُحدثةً شرخاً داخل هياكل الحزب عبر تدوينات غير محسوبة، فانقسم مناضلو ومنتخبو “البام” إلى فريقين، أحدهما يُرحّب بقرار عدم ترشيح المعنيين بهدف “تجديد النخب”، وفريق آخر يستميت في الدفاع عنهم، وتُشير المصادر إلى أن هذا الملف الشائك قد تجاوز حدود الجهة، حيث أن قرار الحسم النهائي في مصير هؤلاء المسؤولين والمنتخبين سيتم الفصل فيه على مستوى القيادة الوطنية للحزب.

