وفي حوار مع راديو كندا الدولي، أكد الشاب البالغ من العمر 24 سنة والذي انتُخب لعضوية مجلس العموم في الانتخابات الأخيرة، على أهمية إشراك الشباب في العملية السياسية.
وجاءت هذه الفكرة من تجربته الشخصية عندما كان عضواً في مجلس الشباب الذي كان يرأسه سلفه، عمر الغبرا.
واقتناعاً منه بأن الشباب الكنديين قد ’’حُرموا من المشاركة السياسية‘‘ لفترة طويلة، قرر اتخاذ هذا الإجراء.
ويهدف المجلس إلى منح الشباب ’’فرصة المشاركة وضمان مراعاة آرائهم.‘‘
ومنذ الإعلان عن فتح التسجيل تلقى مكتبه حوالي خمسين طلباً من شباب تتراوح أعمارهم بين 14 و24 عاماً.
يبحث فارس السعود عن شباب يعكسون تنوع المجتمع ويتطرقون لأولويات مختلقة، من البيئة إلى القدرة على تحمل التكاليف.
تحديات القدرة على تحمل التكاليف
ويقول فارس السعود إن الشاغل الرئيسي للشباب الكندي هو القدرة على تحمل التكاليف.
ويشير إلى أن الكثير منهم يتساءلون عن جدوى الحصول على شهادة جامعية إذا لم يتمكنوا من شراء منزل أو تكوين أسرة أو حتى الاستمتاع بالحياة.
وأكد أن المشكلة لا تقتصر على ميسيساغا، بل تؤثر على البلد بأكمله.
وفي إجابة عن سؤال راديو كندا الدولي حول العنف عند الشباب، قال إنه يدرك مشكلة عنف الشباب والجرائم، مثل سرقة السيارات التي مسّت كل من ميسيساغا ومونتريال.
وأشار إلى أن المجرمين الأكبر سناً يجندون الشباب بسبب ’’ثغرة‘‘ في النظام تسمح لهم بالإفلات من العقاب.
وأوضح أن المراهق البالغ من العمر 14 عاماً غالباً ما لا يُحاكم على نفس الجرائم التي يُحاكم عليها البالغون، مما يُسهّل على العصابات تجنيدهم.
الهوية والسياسة الخارجية
فارس السعود، الذي نشأ في مونتريال، لا يرى أي تعارض بين ثقافته الكندية وإرثه الفلسطيني.
وهو أول نائب كندي من أصل فلسطيني يدخل البرلمان منذ بيار دي باني، الذي ترك منصبه عام 1984.
وعبّر النائب الشاب عن فخره بتمثيله ’’قيم الثقافتين في آنٍ واحد‘‘، مضيفاً أنه يشعر قط أن أصوله تُشكل عبئاً عليه.
يعتبر فارس السعود نفسه كندياً، لكن ثقافته الفلسطينية لا تنفصل عن هويته.
وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، يعترف أنه يشعر بـ’’ضغط‘‘ للتحرك بشأن القضية الفلسطينية، لكنه راضٍ عن موقف الحكومة الحالية، الذي يعتبره إنسانياً ومُوجهًا نحو السلام.
في الانتخابات الأخيرة، لو أخبرتُ الكنديين أننا سنتحرك للاعتراف بدولة فلسطين، لاعتُبر ذلك مكسبا عظيماً. كان ذلك سيُمثّل نصراً سياسياً كبيراً للمجتمع الفلسطيني. والآن، يتجه رئيس الحكومة للقيام بذلك في سبتمبر/أيلول. أنا سعيدٌ جدًا.
وللإشارة، فقد أعلنت كندا على لسان رئيس الحكومة مارك كارني عن نيتها الاعتراف بدولة فلسطين في أيلول /سبتمبر المقبل.
وتمثل الجالية العربية حوالي 8٪ من سكان دائرته الانتخابية.

أعضاء مجلس شباب دائرة ’’ميسيساغا سنتر‘‘ عام 2020 خلال عهدة النائب الليبرالي السابق عمر الغبرا (في وسط الصورة. يرتدي قميصا أبيضا ويضع نظارات).
يظهر في الصورة النائب الحالي فارس السعود (الأول جالساً على اليمين).
الصورة: Facebook / Omar Alghabra
التزام بخدمة المجتمع
إلى جانب مواقفه السياسية، يُؤكد فارس السعود على دوره كعضو في مجلس العموم.
وقال إنه يؤمن بأن عضو البرلمان الناجح يجب أن يكون متاحاً ومنخرطاً في مجتمعه. ولذلك يُعطي رقم هاتفه الشخصي للمواطنين.
ويريد أن يكون قدوة للشباب، وأن يشجعهم على الانخراط في السياسة. يؤمن بأن كندا بحاجة إلى أصوات الشباب والمهاجرين للتقدم وبناء مستقبل أفضل.
نائب شاب
يعتقد فارس السعود أن انتخابه جزء من ’’مرحلة انتقالية‘‘ للحكومة، التي تحتاج إلى إيجاد نواب قادرين على تمثيل دوائرهم الانتخابية بطريقة مختلفة.
وأكّد أن زملاءه، حتى كبار السن، يأخذونه على محمل الجد.
ويوضح أنه في حين أن السن قد يكون عامل شك في عالم السياسة عموماً، إلا أنه لم يواجه هذه المشكلة شخصياً في مجلس العموم.
ويعتقد أن الجميع يدرك أن لكل شخص تخصصاته وميزاته.
ويرى أن النواب الأكبر سناً يدركون أن وجهة نظره كنائب شاب يمكن أن تكون مفيدة لهم، حيث يوجد أيضاً شباب في دوائرهم الانتخابية.
وذكّر أنه كان مُلِمًاً بآليات عمل البرلمان بسبب عمله مع النائب السابق عمر الغبرا، مما سهّل عليه الاندماج في هذا العالم.
وأشار أيضاً إلى أن عمله في دائرته يتجاوز مجرد حضور الفعاليات الرسمية والتقاط الصور، بل يتعلق بإجراء محادثات مطولة و’’معمقة‘ مع الناس، سواءً كانوا يتحدثون عن قضايا الهجرة، أو السلامة العامة، أو القدرة على تحمل التكاليف، كما قال.
روابط ذات صلة :
![[تقرير] النائب الفدرالي فارس السعود يؤسس مجلساً للشباب في دائرته Conseil jeunesse mississauga fares alsoud.jpg](https://asdaefesmeknes.com/wp-content/uploads/2025/08/conseil-jeunesse-mississauga-fares-alsoud.jpg)