في إطار عملية “سلامة البنيات التحتية الطرقية بالجماعات الترابية”، التي أطلقتها الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (NARSA) بشراكة مع المديرية العامة للجماعات الترابية سنة 2024، أعلنت اللجنة المكلفة عن نتائج فحص ملفات المشاريع المقدمة من طرف الجماعات المحلية.
وحسب البلاغ الرسمي، فقد تم قبول عدد من المشاريع مبدئيًا، غير أن 10 مشاريع موزعة على أربع جهات وثماني جماعات لا تزال في حاجة إلى استكمال ملفاتها، وذلك عبر تزويد الوكالة بالوثائق الناقصة أو المعلومات التوضيحية المطلوبة.
الحاجب… مشروع ممر علوي في دائرة الشك
من بين هذه المشاريع، يبرز مشروع إنشاء ممر علوي (قنطرة) بجماعة الحاجب بإقليم الحاجب – جهة فاس مكناس، وهو المشروع الذي يهدف إلى تأمين عبور الراجلين في منطقة تعرف محليًا بـ”ممر الموت” بسبب تكرار حوادث السير المميتة.

الوثائق تكشف أن الصفقة رقم 05/2023 الخاصة بأشغال بناء نفق للراجلين على مستوى النقطة الكيلومترية 255 بالطريق الوطنية رقم 13 قد رست على شركة “الهلاوي سارل” بمبلغ يفوق 7,39 مليون درهم. غير أن المشروع اصطدم بعائق عدم تعبئة الموارد المالية الكاملة من الشركاء، إذ خصصت الجماعة فقط 2 مليون درهم، ما دفع إلى التفكير في تغيير طبيعة المشروع من نفق إلى ممر علوي.

مصادر محلية تعتبر أن المشروع يعكس ضعف الترافع من قبل بعض الجماعات أمام الهيئات الممولة، خاصة وأنه يهم نقطة سوداء تهدد حياة مستعملي الطريق. كما أن إدراجه ضمن قائمة المشاريع التي تحتاج إلى استكمال الملفات، يطرح تساؤلات حول جاهزية الدراسات والتخطيط المسبق، فضلًا عن غياب التنسيق الفعّال بين مختلف الأطراف.
الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية دعت الجماعات الواردة أسماؤها في القائمتين الأولى والثانية إلى التواصل مع الوكالات الجهوية التابعة لها قصد استكمال الإجراءات الإدارية، تمهيدًا لانطلاق الأشغال، مؤكدة أن تحسين السلامة الطرقية يظل رهينًا بجدية التفاعل المحلي مع هذه البرامج الوطنية.

إذا رغبت يمكنني إعداد نسخة تحليلية موسعة لهذا المقال، مع تضمين أبعاد تقنية ومالية وسياسية حول مشروع الحاجب وأسباب تعثره.
عن موقع: فاس نيوز
