افتتحت مجموعة مراكز الفحص والعلاج للمغرب ODM مركزها الطبي الجديد بمدينة فاس، ليصبح العاشر ضمن شبكتها الوطنية، في خطوة تترجم عزمها على المساهمة في خلق نموذج طبي يرتكز على اعتماد التقنيات الحديثة والمبتكرة في القطاع الصحي الابتكار، بما يسمح بتقريب الخدمات التشخيصية للرفع من جودة الخدمات الصحية للمرضى.
وتصف المجموعة مركزها الجديد بـ”الأكبر من نوعه” على صعيد جهة فاس-مكناس، ما يجعله رافعة استراتيجية لتحسين ولوج السكان إلى العلاجات المتخصصة، خصوصا في مجالات الأورام والجراحة الدقيقة، وفقا للورقة التقنية حول هذه البنية الصحية الجديدة، توصلت “الصحراء المغربية” بنسخة منها.
ويأتي ذلك استنادا إلى امتداد المركز على مساحة 3500 متر مربع، يضم تجهيزات طبية مختلفة، تشمل وحدة تصوير طبي حديثة بأجهزة الرنين المغناطيسي، السكانير، تصوير الثدي، الأشعة الصوتية والأشعة الكلاسيكية، بما يسمح بتقديم خدمات تشخيص دقيقة وسريعة لمجموعة واسعة من الأمراض. وينضاف إلى ذلك توفر المركز على وحدتين متخصصتين في العلاج الكيميائي، إلى جانب قسم للعلاج الإشعاعي يوجد في مراحله النهائية. وتبعا لذلك، أعلنت المجموعة عن تكامل هذه البنيات مع قاعات عمليات متعددة التخصصات، ووحدة للإنعاش والعناية المركزة، وقسم للاستشفاء الطبي والجراحي، بالإضافة إلى مصلحة مستعجلات تشتغل على مدار الساعة، يضيف المصدر نفسه.
ويأتي افتتاح المركز في سياق صحي يشهد ارتفاعا متزايدا على العلاجات المتقدمة في الجهة، كما على الصعيد الوطني، ما من شأنه التخفيف من معاناة المرضى مع التنقل نحو مدن أخرى بحثا عن خدمات طبية متخصصة.
وفي هذا الصدد، أوضح محمد المنجرة، رئيس المجموعة، أن هذه الدينامية تعكس إرادة قوية للمساهمة في بناء منظومة صحية وطنية منصفة، تضع المواطن في قلب أولوياتها، وتراهن على توسيع التخصصات وتوزيع العلاجات المتقدمة بشكل عادل على كافة جهات المملكة.
من جهة ثانية، يراهن على افتتاح مركز فاس في المساهمة في عملية خلق فرص شغل مؤهلة ودعم البنيات الصحية الجهوية، إلى جانب فتح آفاق جديدة للبحث الطبي والابتكار، مما يمنح المشروع بعدا يجمع بين الاجتماعي والاقتصادي موازاة مع تقديم الخدمات الصحية المباشرة، سيما في سياق مخطط يرمي إلى إلى تقديم نموذج علاجي يحرص على الجودة والتكوين المستمر للأطر الطبية وشبه الطبية لتعزيز الكفاءات الجهوية.
تجدر الإشارة إلى أن مجموعة ODM تأسست بمبادرة من أطباء ومستثمرين مغاربة، انخرطت، منذ سنة 2014، في بناء شبكة صحية تشمل عدد من المؤسسات الصحية في الدار البيضاء، مراكش، وجدة، وغيرها. وعرف مسار المجموعة الحصول على جائزة “شركة الأثر التنموي للسنة” سنة 2022، مع انضمام الصندوق الدنماركي للاستثمار في البلدان النامية إلى رأسمال المجموعة سنة 2023 باستثمار بلغ 230 مليون درهم لدعم التوسع الوطني وتعزيز القدرات الابتكارية.
