في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء- الأربعاء الأخيرة، أنهت غرفة جرائم الأموال الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بفاس، الجولة الأولى من محاكمة المتهمين في ملف “المتاجرة برخص التعمير”، وذلك بعدما أسقطته نهاية يوليوز 2024 أبحاث الـ”BRPJ” بفاس بناء على تقارير صحفية كان”للميادين”مساهمة كبيرة في فضحها، والمتابعون رئيس مقاطعة بفاس معزول ينتمي لحزب “الأحرار”، ورجل سلطة برتبة قائد، وأعوان سلطة وموظفون و مقاولون ومهندسون وسماسرة، والتهم تتراوح ما بين جناية “تبديد أموال عامة” و”الارتشاء”،و”تسليم وثائق لشخص لا حق له فيها”، و”التوصل بغير حق وتسليم وثائق تصدرها الإدارة العامة”، و”صنع وثائق غير صحيحة واستعمالها”.
قائمة المدانين بأزيد من سنة نافذة :
وفي تفاصيل الإحكام، فقد جاء في قائمة المدانين بأقصى عقوبة سجنية، يوسف لعميري الرئيس السابق لقسم التعمير بمقاطعة”جنان الورد”موضوع “اختلالات التعمير”المرصودة، حيث أدين بـ3 سنوات نافذة، يليه رئيس نفس المقاطعة من “الأحرار”المعزول مؤخرا من مهامه بطلب من عامل فاس السابق سعيد ازنيبر، والذي حصل على سنتين نافذتين، ثم قائد الملحقة الإدارية “اللويزات” التابعة للنفوذ الترابي لنفس المنطقة، محمد المعوي بسنة ونصف السنة(18 شهرا) نافذة، يليه سعيد حمومي وهو مقاول في البناء أدين بـ15 شهرا.
فئة المدانين بسنة واحدة نافذة :
وبخصوص المتهمين المدانين بسنة واحدة نافذة فقد بلغ عددهم 7 متهمين، وهم الاستقلالي سعيد بوعياد، النائب الثالث السابق لرئيس مقاطعة جنان الورد التجمعي المعزول رضا عسل والذي حوكم بصفته مقاولا تورط في الحصول على رخص لا حق له فيها بسبب بنايات شيدها مخالفة لقانون التعمير، ومحمد بلقاضي(عون سلطة)، أحمد التوزاني(عون سلطة)، عبد الغني بنزيان(عون سلطة)، حيران عبد العالي(عون سلطة)، بطاط ياسير(مقاول في البناء)، دحمان الجويري(مقاول في البناء).
فئة المدانين بأقل من سنة نافذة :
وعن فئة المتهمين المدانين بأقل من سنة نافذة، يوجد يوسف أزكاني(مقاول في البناء)، حميد توكة(مقاول في البناء)، حيث أدينا بـ10 أشهر نافذة، يليهم 5 متهمين حصلوا على شهرين نافذة، منهم محمد بنعدادة(عون سلطة)، عبد الكريم الملياني(مهندس معماري بالقطاع الخاص)، غيثة الأزرق(مهندسة قطاع خاص)، أحمد شحمي(مهندس قطاع خاص)، محمد الفريشة(مهندس قطاع خاص).
المستفيدون من البراءة :
من جهة أخرى جرت تبرئة متهمين إثنين فقط من التهم المنسوبة اليهما، ويتعلق الأمر بمستخدمين بوكالة توزيع الماء والكهراباء بفاس”لاراديف)،سعيد عاتق وأسامة بلمقدم، أما الغرامات المحكوم بها على المتهمين المدانين، فقد تراوحت ما بين 24 ألف درهم وألفين درهم .

جماعة فاس تُفرط في مستحقاتها من نزيف المال العام :
لم تحصل جماعة فاس ومن خلالها مقاطعة جنان الورد على تعويضات مستحقة، وذلك بسبب عدم انتصاب الممثل القانوني لنقس الجماعة طرفا مدنيا في مواجهة المتهمين على الرغم من توجيه المحكمة الاستدعاء القانوني إليها طبقا للقانون، لكن مصالح عمدة فاس غير مهتمة بنزيف المال العام الذي ينخر ميزانيتها وميزانيات مقاطعاتها بسبب ملفات الفساد المالي والإداري، وهو ما يستوجب تدخل المجلس الجهوي للحسابات بفاس بقطبه بالمجلس الأعلى لترتيب الجزاءات وتحديد مسؤوليات الممثل القانوني لجماعة فاس.
