مع انطلاق العد العكسي للانتخابات التشريعية لشتنبر المقبل، شرعت جل الأحزاب السياسية في عمليات استباقية ترنو تجديد وتفعيل أجهزتها الحزبية ومنظماتها الموازية بقطاع الشباب والنساء والمهن والحرف استعدادا للتعبئة الشاملة “لحروب” أصوات ومقاعد الانتخابات، وهو ما تسبب في اختلالات وتجاوزات للقانون والأخلاق في التعاطي مع عمليات تحريك المياه الآسنة والتي يتم تفقدها خلال المحطات الانتخابية، كما حصل في نشاط شبيبي بإقليم تاونات، حيث حضره عدد من القاصرات والقاصرين جرى استعمالهم “لتأثيث”المشهد.
ويتعلق الأمر بمنظمة شباب حزب الإصالة والمعاصرة والتي نظمت نهاية الأسبوع الأخير، بالمقر الإقليمي لنفس الحزب بإقليم تاونات، لقاء تواصليا، تحت إشراف عضوي المجلس الوطني لمنظمة الشباب عن إقليم تاونات، وذلك في إطار الدينامية التنظيمية التي يشهدها الحزب على المستوى الإقليمي، وسعياً إلى توسيع قاعدة الانخراط واستقطاب طاقات شبابية جديدة، وفق ما جاء في منشور على الصفحة الرسمية لحزب”البام”بجهة فاس- مكناس على “الفيسبوك”.

وفي هذا السياق كشفت مصادر قريبة من الموضوع “للميادين”، بأن”عملية توسيع قاعدة الانخراط واستقطاب طاقات شبابية جديدة” والتي تحدثت عنه تقارير حزب الأصالة والمعاصرة ومنظمة شبابها، همت حضور قاصرات وقاصرين ما يزالون أطفالا، حيث لا تتجاوز أعمارهم 17 سنة كما يقل سن عدد منهم عن 15 سنة، باستثناء شابة مطلقة وهي ناشطة جمعوية تظهر في الصور التي نشرتها صفحة”البام”بجهة فاس.
وزادت نفس المصادر، بأن الأطفال الذين جرى استعمالهم “لتأثيث”هذا النشاط الشبيبي بتاونات، لا يتوفرون على بطائق الإنخراط في منظمة شباب”البام”، كما أنهم لم لا معلومات لهم عن الموضوع، حيث جرى انتقاؤهم من هنا وهناك بناء على معارفهم وأصدقائهم، بغرض تجميع قاصرين يسهل تحويلهم إلى “آليات” يمكن استعمالها خلال الحملات الانتخابية، تورد مصادر”الميادين”.
