جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

تستعد مدينة فاس لاحتضان مشروع استثماري عمومي ضخم يندرج في إطار دعم البنية التحتية الاقتصادية، وذلك بعد إعلان شركة فاس الجهة للتهيئة عن إطلاق مباراة للدراسة المعمارية الخاصة بإنجاز محطة طرقية عصرية، إلى جانب تتبع مراحل تنفيذها، بغلاف مالي إجمالي يتجاوز 17 مليار سنتيم.
ويأتي هذا المشروع في سياق الدينامية التنموية التي تعرفها العاصمة العلمية، واستجابة للحاجيات المتزايدة المرتبطة بتطور النشاط الاقتصادي وحركية النقل، في ظل الإكراهات التي باتت تفرضها المحطة الطرقية الحالية، سواء من حيث القدرة الاستيعابية أو جودة الخدمات المقدمة للمسافرين والمهنيين.
ويهدف هذا الاستثمار إلى إحداث محطة طرقية حديثة تعتمد معايير معمارية وتنظيمية متطورة، مع توفير فضاءات وخدمات تستجيب لمتطلبات السلامة والنجاعة، بما يساهم في تحسين شروط اشتغال قطاع النقل الطرقي، وتسهيل تنقل الأشخاص والبضائع، ودعم الرواج الاقتصادي المحلي والجهوي.
ويرى متتبعون للشأن الاقتصادي المحلي أن هذا المشروع يشكل رافعة حقيقية للتنمية، من خلال تحسين جاذبية المدينة، وتنشيط الحركة التجارية، وخلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة، فضلاً عن مساهمته في تقليص الاختلالات التي تؤثر سلبًا على مردودية المحطة الحالية.
ويُنجز هذا المشروع تحت إشراف شركة فاس الجهة للتهيئة وولاية جهة فاس مكناس، في إطار رؤية تروم تعزيز الاستثمار في المرافق العمومية الحيوية، وتأهيل البنية التحتية الداعمة للاقتصاد الجهوي، ومواكبة الأوراش الكبرى التي تعرفها المملكة.
ومن المرتقب أن يُسهم هذا الورش البنيوي في تعزيز مكانة فاس كقطب اقتصادي جهوي، من خلال توفير بنية تحتية حديثة للنقل الطرقي، قادرة على مواكبة متطلبات النمو الاقتصادي وتطلعات الفاعلين والمرتفقين.
