السبت 27 دجنبر 2025 – 12:30
أفادت مصادر عليمة لهسبريس برفع لجان تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية، حلت بعشرات الجماعات بجهات الدار البيضاء–سطات والرباط-سلا-القنيطرة وبني ملال-خنيفرة وفاس-مكناس، تقارير تفتيش أعدتها للمصالح المركزية المختصة بوزارة الداخلية، تمهيدا للبت في عدد منها، عبر تبليغ قرارات توقيف لدفعة جديدة من رؤساء مجالس ونواب مفوض لهم ومستشارين قبل نهاية مارس 2026، تمهيدا لإحالتهم على القضاء الإداري من بموجب ملتمسات لاحقة بالعزل.
وأكدت المصادر ذاتها أن ملفات عدد من رؤساء المجالس والمستشارين، بعضهم موضوع قرارات عزل صادرة عن المحاكم الإدارية نهاية السنة الماضية وخلال السنة الجارية، خصوصا بجماعات ضواحي مدن كبرى، على رأسها الدار البيضاء، ستجد طريقها إلى غرف “جرائم الأموال” بالدوائر الاستئنافية، بعد إحالة النيابة العامة ملفات اختلالات تسييرية ذات شبهة جنائية على مصالح الفرقة الوطنية للشرطة القضائية والقيادات الجهوية للدرك الملكي، في سياق تخفيف الضغط عن الفرقة الوطنية للدرك بشخمان.
وكشفت مصادر الجريدة عن توجيه عمال عمالات وأقاليم بالجهات المشار إليها استفسارات وملاحظات إلى رؤساء وأعضاء المجالس الجماعية موضوع عمليات التفتيش، من أجل الإجابة عنها داخل أجل محدد، موضحة أنه بناء على المعطيات المضمنة في تقارير اللجان والأجوبة الواردة عن المعنيين بالأمر يرتقب أن تتخذ وزارة الداخلية قراراتها بإحالة ملفات منتخبين على القضاء الإداري العادي والاستعجالي، تمهيدا لعزلهم، بعد توقيفهم عن مهامهم سلفا، ليلتحقوا برؤساء الجماعات المعزولين خلال الأشهر الماضية.
وحملت تقارير التفتيش المنجزة من قبل لجان الداخلية، حسب المصادر نفسها، اختلالات متشابهة في جماعات حضرية وقروية، همت تورط منتخبين في تضارب المصالح، وتمكينهم أقارب ومعارف وحلفاء انتخابيين من اتفاقيات لتسيير مرافق جماعية، ودعم مالي لجمعيات، وكذا استغلال ممتلكات جماعية، موردة أن الخروقات امتدت إلى التلاعب في تسليم رخص البناء وشهادات مطابقة السكن، وتحول رؤساء جماعات وأعضاء مجالس جماعية إلى منعشين عقاريين، تورط عدد منهم في التهرب الجبائي، إضافة إلى تملص آخرين، يتوفرون على مشاريع استثمارية، من سداد رسوم محلية، خصوصا عن الاحتلال المؤقت للملك العمومي.
يشار إلى أن مصالح الإدارة المركزية تلقت، عبر شكايات ومراسلات من مستشارين في المعارضة بمجالس جماعية، مطالب بتطبيق وتفعيل مسطرة العزل، حسب المادة 64 من القانون التنظيمي 113.14، المتعلق بالجماعات الترابية، المذكور، في حق المنتخبين المتورطين في خروقات تدبيرية ومالية، إذ تنفذ المسطرة المذكورة من قبل عامل الإقليم، فيما تنص على أن “العقوبة يمكن أن تصل إلى صدور حكم توقيف المعني بالأمر عن ممارسة مهامه إلى حين البت في طلب العزل من طرف المحكمة الإدارية، داخل أجل 30 يوما بعد إحالة المخالفات المترتبة في حقه من طرف عامل الاقليم أو من ينوب عنه، على المحكمة المختصة”.
ووفق مصادر هسبريس وثقت تقارير التفتيش أيضا تورط رؤساء ومستشارين في اختلالات وخروقات عند تدبير مساطر الترخيص للأنشطة الاقتصادية والصناعية والتجارية، وكذا تدبير أراضي الجموع والأراضي السلالية، وضبط أنشطة التعمير في مجال نفوذهم، مشددة على أن التقارير حملت معطيات خطيرة حول شبهات تواطؤ موظفين كبار مع منتخبين في التلاعب بصفقات ورخص إدارية، مقابل عمولات مالية مهمة.
