هبة بريس- ع محياوي
تعيش مدينة صفرو وضعاً مرورياً مقلقاً في ظل غياب شبه تام للإشارات الضوئية وعلامات التشوير الطرقي، ما يجعلها تُعدّ، وفق متابعين، المدينة الوحيدة بجهة فاس–مكناس التي تفتقر إلى هذه البنيات الأساسية لتنظيم السير والجولان، رغم مكانتها الحضرية وأهميتها الاقتصادية والسياحية.
هذا الوضع يضع عناصر الفرقة الحضرية لأمن صفرو في مواجهة يومية مع إكراهات تنظيم حركة المرور، حيث يضطر رجال ونساء الأمن إلى تعويض غياب التشوير بحضور ميداني دائم، خاصة في المدارات والمحاور الرئيسية، وهو ما يشكل ضغطاً مضاعفاً على الموارد البشرية ويحدّ من توجيه الجهود لمهام أمنية أخرى لا تقل أهمية.
فوضى مرورية ومخاطر متزايدة
ويؤكد عدد من السائقين والمهنيين أن غياب الإشارات الضوئية والعلامات الأرضية والعمودية يساهم في ارتفاع منسوب الارتباك المروري، ويزيد من مخاطر الحوادث، خصوصاً في أوقات الذروة وبالقرب من المؤسسات التعليمية والأسواق والمرافق العمومية، فضلاً عن صعوبة تنقل الراجلين وكبار السن.
كما ينعكس هذا الفراغ التنظيمي سلباً على صورة المدينة، التي تُعد وجهة تاريخية وثقافية معروفة، وتستقبل زواراً من داخل الجهة وخارجها، ما يطرح تساؤلات حول أولويات التدبير الحضري ومدى مواكبته للتحولات العمرانية والكثافة المرورية المتزايدة.
أين دور المسؤولين؟
أمام هذا الواقع، تتعالى أصوات محلية مطالِبة بتدخل عاجل من الجهات المسؤولة، سواء على مستوى الجماعة الترابية أو المصالح اللاممركزة، من أجل اعتماد مخطط واضح لتجهيز المدينة بالإشارات الضوئية وعلامات التشوير، بما يضمن سلامة المواطنين ويخفف العبء عن الأجهزة الأمنية.
ويجمع فاعلون محليون على أن تنظيم المرور ليس ترفاً حضرياً، بل شرط أساسي للسلامة العامة وجودة العيش، داعين إلى الانتقال من منطق التدبير الظرفي إلى حلول هيكلية مستدامة تواكب مكانة صفرو كمدينة محورية داخل جهة فاس–مكناس.
