هبة بريس- ع محياوي
سجّل سد الوحدة بإقليم تاونات، أحد أكبر السدود على الصعيد الوطني وثالث أكبر سد بإفريقيا، تحسنًا لافتًا في حقينته المائية عقب التساقطات المطرية الأخيرة، حيث تجاوزت كمية الأمطار المسجلة 295 ملم، ما أسفر عن ارتفاع حجم المخزون المائي إلى أزيد من 2 مليار و69 مليون متر مكعب، بنسبة ملء ناهزت 59 في المائة.
ويعكس هذا الارتفاع تحسنًا ملموسًا في الوضعية المائية للسد، الذي يُعد منشأة استراتيجية متعددة الأهداف، تشمل تأمين التزود بالماء الصالح للشرب، دعم النشاط الفلاحي، إنتاج الطاقة الكهرومائية، إضافة إلى الحماية من الفيضانات.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد ساهمت الواردات المائية القادمة من وادي ورغة وعدد من الروافد الجبلية في تعزيز مخزون السد، كما انعكس هذا التحسن بشكل إيجابي على عدد من السدود التابعة للحوض المائي، من بينها سد إدريس الأول وسدود أخرى بإقليم تاونات، التي سجلت بدورها ارتفاعًا ملحوظًا في نسب الملء مقارنة بالشهر الماضي.
ولم يقتصر الأثر الإيجابي للتساقطات المطرية على السدود السطحية فحسب، بل شمل أيضًا الفرشات المائية الجوفية بعدد من المناطق، خاصة سهل سايس، الغرب، فاس-تازة، والأطلس المتوسط، حيث لوحظ ارتفاع مهم في منسوب المياه الجوفية، ما من شأنه التخفيف من حدة الإجهاد المائي الذي عرفته هذه المناطق خلال السنوات الماضية.
وتُشير التوقعات المناخية إلى إمكانية استمرار التساقطات المطرية والثلجية خلال الأسابيع المقبلة، الأمر الذي يُرتقب أن يساهم في تعزيز المخزون المائي السطحي والجوفي، ودعم الأمن المائي الوطني، وضمان استدامة التزويد بالماء الصالح للشرب لمختلف جهات المملكة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية.
