جريدة العاصمة
يواجه السوق الأسبوعي لمدينة الحاجب تدهوراً بنيوياً حاداً حوله إلى نقطة سوداء تؤرق التجار والوافدين على حد سواء؛ فمع حلول موسم الأمطار، تتحول ممرات هذا المرفق الحيوي إلى برك مائية عميقة وأوحال تعيق الحركة، مما يحول عملية التبضع إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر. ولا تقتصر المعاناة على سوء البنية التحتية فحسب، بل تمتد لتشمل تراكم النفايات وانبعاث الروائح الكريهة، مما ينذر بكارثة بيئية وصحية تضرب في العمق معايير السلامة والكرامة الإنسانية، وسط ذهول من تحول هذا القطب التجاري إلى ما يشبه المستنقع المفتوح.
وفي سياق متصل، استنكرت فعاليات مدنية بما وصفوه بالصمت المطبق للمجلس الجماعي تجاه هذه الوضعية الكارثية، خاصة وأن السوق يعد مورداً مالياً ضخماً يضخ مداخيل جبائية هامة في خزينة الجماعة، ورغم عملية التفويت المفوض الأخيرة، إلا أن غياب أي مخطط جدي لتأهيل المرفق أو تثمين بنيته التحتية يضع علامات استفهام كبرى حول مصير تلك المداخيل، ومدى التزام المسؤولين بالوعود الانتخابية التي قطعت لتنمية المدينة وتحديث مرافقها الأساسية.
إن استمرار هذا التردي لا يسيء فقط للمشهد الحضري لمدينة الحاجب، بل يهدد بشكل مباشر أرزاق مئات الأسر التي تعتمد على هذا النشاط التجاري كمصدر دخل وحيد. وأمام هذا الواقع، تصاعدت الأصوات المطالبة بضرورة التدخل العاجل لهيكلة السوق وتجويد خدماته، تماشياً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحديث الأسواق المغربية، متسائلين عن الجدوى من شعارات التنمية المحلية في وقت يغرق فيه المحرك الاقتصادي للمدينة في الأوحال والإهمال.
