جريدة العاصمة
شهدت مدينة فاس انطلاق فعاليات “قافلة المهني”، وهي مبادرة استراتيجية تقودها كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تهدف إلى تسريع تنزيل الأوراش التنموية الكبرى التي يشهدها القطاع، وتأتي هذه القافلة، التي احتضنها مجمع الصناعة التقليدية، كجسر تواصل مباشر مع المهنيين للتعريف ببرامج التأهيل الجديدة والاتفاقيات المبرمة مع شركاء من القطاعين العام والخاص، سعياً لرفع القدرات التنظيمية والاقتصادية للحرفيين، وتعزيز حضورهم في النسيج المقاولاتي الوطني.
وتضمن برنامج التظاهرة عروضاً تفصيلية تمحورت حول رقمنة الغرف المهنية، وتفعيل السجل الوطني للصناعة التقليدية، بالإضافة إلى آليات الدعم عبر شراكات مع مؤسسات بنكية ولوجيستية رائدة، كما شكلت القافلة منصة لإطلاق ورش تأسيس الهيئات الحرفية بالجهة، مما يمنح الصناع إطاراً قانونياً قوياً يسهل استفادتهم من برامج مؤسسة “دار الصانع” والخدمات الاجتماعية المرتبطة بالبطاقة المهنية، وهي خطوات تعكس المجهودات المكثفة التي تبذلها المديرية الجهوية لضمان مواكبة دقيقة وشاملة لمهنيي جهة فاس-مكناس.
وفي سياق متصل، تعمق المشاركون في نقاشات علمية وتقنية خلال يوم دراسي خُصص لموضوع “المكننة بقطاع الصناعة التقليدية”، حيث تم استعراض الفرص والتحديات التي يطرحها التطور التكنولوجي على الحرف الأصيلة، وشدد المتدخلون، تحت إشراف مدير المحافظة على التراث و الإنعاش و الإبتكار بكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية و الإقتصاد الإجتماعي و التضامني موحا الريش ، على ضرورة التوفيق بين “التجديد والتهديد”، وبحث آفاق استدامة الحرف اليدوية في ظل التحولات الرقمية، مؤكدين أن تحديث القطاع لا ينفصل عن صيانة هوية التراث المغربي الحي وتثمين مهارات الصانع التقليدي.
