زنقة 20 ا الرباط
طالبت المنظمة الديمقراطية للشغل بفتح تحقيق قضائي عاجل لتحديد المسؤوليات في كارثتي آسفي وفاس، ومحاسبة كل من ثبت تقصيره أو إهماله، وتعويض جميع أسر الضحايا والمتضررين، بما يشمل خسائرهم المادية وتوفير السكن اللائق للمشردين، إثر الفيضانات الكارثية والاستثنائية التي اجتاحت إقليم آسفي مؤخراً وأسفرت عن وفاة 37 شخصاً حسب الحصيلة الرسمية الأولية.
ووصفت في بلاغ لها الفيضانات بأنها “كارثة إنسانية مروعة”، مؤكدة أنها جاءت بعد فترة وجيزة من انهيار عمارتين بمدينة فاس، ما أدى إلى تسجيل وفيات إضافية، معتبرة هذه الأحداث مؤشرات خطيرة على تراكم الإخفاقات وسوء الإدارة المزمن لمخاطر الكوارث الطبيعية والبنيوية.
وأرجعت المنظمة هذه الكوارث إلى “الاختلالات الجذرية في سياسة التعمير وغياب المراقبة الفعالة، وفشل السياسات العمومية في تدبير المخاطر الطبيعية”، لا سيما غياب البعد الوقائي القائم على الإنذار المبكر والتحسيس المسبق بالأخطار وأماكن تموقعها.
وأكدت أن هذه الأحداث هي “نتيجة مباشرة للتقصير والإهمال الهيكلي والممنهج”، الذي يظهر في فشل السياسة التعميرية والتنمية المحلية، وغياب رؤية استراتيجية واضحة ومستدامة للتعمير تراعي المخاطر البيئية والطبيعية، إضافة إلى الإهمال المزمن للبنية التحتية الأساسية، خصوصاً شبكات الصرف الصحي والتصريف المائي القديمة، والتخاذل في مراقبة البناء ومنح التراخيص، ما أدى إلى انتشار البناء العشوائي وغير الآمن وانهيار المنشآت في فاس ومدن أخرى، مع إثارة تساؤلات حول معايير السلامة والجودة والشفافية في هذا المجال.
ودعت المنظمة إلى إطلاق مخطط وطني استعجالي وشامل للوقاية وإعادة الهيكلة، يشمل ميزانيات استثنائية لتأهيل البنى التحتية المتهالكة ومراجعة آليات مراقبة البناء والتراخيص في المناطق المصنفة ضمن “نقاط الخطر المحدق”.
