في إطار العمليات الأمنية المتواصلة الرامية إلى محاربة شبكات الاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية، نجحت المصالح الأمنية بمدينة فاس في إحباط محاولة لترويج كمية كبيرة من الأقراص المخدرة، خلال تدخل أمني منسق بين عناصر الشرطة القضائية ومصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
وحسب معطيات أمنية، فقد أسفرت هذه العملية عن حجز 15 ألفاً و755 قرصاً مهلوساً كانت موجهة للترويج داخل المجال الحضري للمدينة، كما جرى توقيف المشتبه في تورطهم في هذه القضية، والذين تشير التحريات الأولية إلى ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في مجال الاتجار غير المشروع في المؤثرات العقلية.
وجاء هذا التدخل الأمني بعد عملية رصد وتتبع دقيقة، اعتمدت على معلومات استخباراتية وفرتها مصالح مراقبة التراب الوطني، مكّنت من تحديد تحركات المشتبه فيهم ومكان إخفاء الشحنة المحجوزة، قبل أن تباشر عناصر الشرطة القضائية عملية التدخل التي تمت في ظروف محكمة ودون تسجيل أي مقاومة أو حوادث.
وقد تم وضع الأشخاص الموقوفين رهن تدبير الحراسة النظرية، بإشراف من النيابة العامة المختصة، وذلك قصد تعميق البحث والكشف عن باقي المتورطين المحتملين، فضلاً عن تحديد امتدادات الشبكة ومسارات تزويدها بهذه المواد المحظورة.
وتندرج هذه العملية في سياق المقاربة الأمنية الاستباقية التي تنهجها المديرية العامة للأمن الوطني بتنسيق وثيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، والهادفة إلى التصدي الحازم لظاهرة ترويج المخدرات، وحماية السلامة الصحية للمواطنين، وتعزيز الإحساس بالأمن داخل الفضاءات الحضرية.
