الموقع الأثري الذي شهد هذه الاكتشافات |
خاص
ووفقا لمعطيات واردة من المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث لـSNRTnews، فإن المدينة الغربية تعد إحدى المدن المندثرة بمنطقة دكالة، أسسها السلطان المريني أبو عنان في منتصف القرن الرابع عشر الميلادي، وتميزت بتصميم مستطيل محاط بسور تتخلله أبراج وأبواب دفاعية.

وأفضت هذه الأبحاث، وفقا لمعطيات المعهد، إلى نتائج أولية مهمة، أبرزها الكشف عن بقايا باب مراكش المحاط ببرجين خماسيي الأضلاع شبيهين بأبراج باب شالة المرينية، وآثار باب دكالة الذي تعرض للتخريب، وأحد مطارح نفايات المدينة الوسيطية قرب الواجهة الخارجية لباب مراكش، إضافة إلى بقايا أثرية لمسكن بجواره مطمورة وبئر ماء.

كما قام الفريق العلمي بدراسات موازية شملت الخزفيات وبقايا النباتات وعظام الحيوانات، فضلا عن الرفع الهندسي والطوبوغرافي لبقايا المدينة الأثرية، في خطوة اعتبرها المعهد مهمة لفهم تاريخ هذا الموقع المندثر وإبراز قيمته التراثية.
وأفاد مدير المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراب، عبد الجليل بوزوكار، في تصريح لـSNRTnews، أن هذه الاكتشافات تعد الأولى من نوعها في تاريخ منطقة دكالة، مؤكداً أن هذه المعطيات يتم الكشف عنها لأول مرة ولم تكن معروفة من قبل.

وأشرف الأستاذ محمد بلعتيق، أستاذ التعليم العالي بالمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، على فريق علمي ضم أساتذة وباحثين وطلبة دكتوراه وماستر من المعهد الوطني وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة. وأنجز الفريق دراسة معمارية لأسوار المدينة وجهازها الدفاعي إلى جانب أربعة استبارات أركيولوجية.
