الثلاثاء 28 مارس 2017 – 08:15
بينما تم نقل زوجة عبد اللطيف مرداس، الذي قتل غدرا ليلة 7 مارس الجاري من طرف صديقه هشام مشتراي، إلى السجن المدني بمدينة الدار البيضاء، على متن سيارة تابعة المكتب المركزي للأبحاث القضائية، عقب إحالتها رفقة المشتبه في تورطهم في مقتل البرلماني على قاضي التحقيق باستئنافية البيضاء، وهي موشحة بالبياض، طفا إلى السطح إشكال حول من سيكفل بتربية أبناء مرداس الثلاثة القاصرين.
ووفق معطيات موثوقة حصلت عليها هسبريس، فإن أخت وفاء زوجة مرداس، التي وجهت لها تهمة المشاركة في الإعداد لتصفية زوجها مع مشتراي، تسعى إلى الحصول على حق تربية الأطفال الثلاثة.
وربطت مصادر قضائية هذه الخطوة برفض أفراد أسرة مرداس التكفل بتربية الأبناء الثلاثة، لأسباب مجهولة، بعد الصدمة التي أصابتهم عقب تأكدهم من تورط الزوجة في جريمة التصفية الجسدية لعبد اللطيف مرداس.
وأفادت مصادر هسبريس بأن عائلة مرداس فوجئت بكون وفاء، زوجة مرداس، سبق لها أن حاولت إبعاد تهمة تورطها في الجريمة عبر تحويل انتباه الأمن صوب أسرة خنجر، التي اعتقل أحد أبنائها قبل أن تتضح براءته، لتنطلق التحقيقات التي قادها المكتب الفيدرالي للتحقيقات، الذي كشف تورط الزوجة وأشخاص آخرين في الجريمة لدوافع مادية وغرامية.
وكانت زوجة مرداس قد أكدت، في لقاء مع هسبريس، أن التحقيق يسير في اتجاه وجود عناصر إجرامية بالخارج تقف وراء حادث الاغتيال، مضيفة أن قتل زوجها خلف لها صدمة لم تستوعبها بعد.
وقالت وفاء في اللقاء ذاته الذي تم يوم الثامن من شهر مارس الجاري، وذلك في معرض إجابتها عن سؤال لهسبريس حول احتمال وجود علاقات لمرداس مع نساء أخريات: “مرداس زوجي داخل البيت، وأنا لا أحاسبه على ما يقوم به خارجه!”.
وكانت زوجة مرداس قالت لهسبريس إنها كانت تستعد للخروج من بيت والديها قبل أن تخبرها ابنتها البكر، البالغة من العمر 13 سنة، بأن عبد اللطيف مضرج في دمائه، فأسرعت إلى بيتها، وفق الرواية ذاتها، لتجد أن زوجها قد كان ضحية لاعتداء مسلح أصيب إثره بأعيرة نارية على مستوى الوجه والصدر؛ ليتضح بعد إجراء التحقيقات الأمنية من طرف المكتب المركزي للأبحاث القضائية أنها كانت على اتصال هاتفي مع مشتراي، قبل وبعد مقتل زوجها.
